
أُصيبت الصحفية الأميركية هايدي ليفين، مراسلة صحيفة واشنطن بوست، اليوم الجمعة 16 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بجروح جراء اعتداء ميليشيات المستوطنين عليها أثناء تغطيتها موسم قطف الزيتون في قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة، ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي قرية برقة المجاورة، أُصيب صحفي أجنبي آخر خلال هجمات المستوطنين، ولم تُعرف حتى الآن هويته ولا جنسيته ولا طبيعة إصابته.
ما كانا هناك لتوثيقه
جاء الاعتداء على الصحفيَّين ضمن هجمات شنّها المستوطنون على قاطفي الزيتون في القريتين، أُصيب فيها خمسة مواطنين فلسطينيين على الأقل، وأُضرمت النار في أشجار الزيتون في أبو فلاح وترمسعيا المجاورة، وسط إطلاق نار كثيف في محيط القرى. وهذا بالضبط ما كان الصحفيان في الحقول لتوثيقه.
الكاميرا في مرمى الهجوم
لا يأتي هذا الاعتداء منفرداً. فقبل أيام فقط، ضرب مستوطنون مصوّراً لوكالة أنباء دولية في الضفة الغربية حتى نُقل إلى المستشفى، بينما كان يوثّق اعتداءاتهم على مزارعي الزيتون. وفي تموز/يوليو الماضي، هاجم مستوطنون طواقم قنوات دولية في قرية سنجل القريبة.
النمط واحد في كل مرة: حين تحضر الكاميرا يصبح الصحفي هدفاً، لأن الصورة هي الدليل. ومع كل موسم قطاف تتكرر الهجمات على المزارعين، ويتكرر معها الاعتداء على من يوثّقها.
موقفنا
يدين الدرع العالمي للصحافة الاعتداء على الصحفية هايدي ليفين والصحفي الأجنبي الآخر في أبو فلاح وبرقة، ويتمنى لهما الشفاء العاجل، ويؤكد أن:
- الصحفي الذي يغطي موسم الزيتون يؤدي عملاً مهنياً محمياً، أياً كانت جنسيته.
- إفلات المعتدين من العقاب هو ما يشجّع على تكرار هذه الهجمات، ولا بد من تحقيق جدي ومحاسبة كل من اعتدى على صحفي.
- حماية الصحفيين المحليين والأجانب في الضفة الغربية مسؤولية لا تحتمل التأجيل، خاصة في مواسم القطاف التي تتصاعد فيها الاعتداءات.
ندعو كل صحفي تعرّض لاعتداء خلال تغطية موسم الزيتون إلى التواصل معنا لتوثيق ما جرى وتقديم الدعم: help@gpshield.org.